عار على المسلمين وليس الإسلام  

د. أمير كبور 

 

الأزمة العالمية بوجود مجموعة من المتطرفين المسلمين تشوه صورة الاسلام و تعاليم الاسلام و تجبرنا ان نسال أنفسنا لماذا نحن المسلمين نخسر احترام و تعاطف العالم و نصبح المصدر الاول للكراهية والخوف.

 

ان الأسباب تبدأ بالتطرف الاسلامي الذي يعطي نفسه الحق ليتكلم باسم الاسلام  بالتحريض علي التفكير المتطرف المدمر الذي كان السبب الأساسي في مايجري في الشرق الاوسط من مجازر و حمامامات الدم، لتنتهي في مجزرة باريس حيث يبررون قتل الابرياء الذين سمحوا لهم الحضور إلى بلادهم و أعطوهم الحريات بما فيها حرية ممارسة الاديان.

هؤلاء المتطرفون الذين لم يستطيعوا حتى الكلام او حتى حرية الدين في بلادهم الأصل بسبب جبنهم و خوفهم من حكوماتهم، بينما استغلوا الحريات المعطاة لهم لفرض افكارهم المدمرة تحت ستار الاسلام، بالقتل والتدمير بدلا من تقديم الشكرلهؤلاء الأبرياء ودولهم للسماح لهم ولنا فرصة حياة جديدة و كريمة. قتلوا الأبرياء بدلا من ان نتعلم منهم الاحسن و الأفضل و حتي ابسط مبادئ الديموقراطية. فهدفهؤلاء القتلة تدمير هذه البلاد المتحضرة، و كل ذلك تحت ستار الاسلام.

المشكلة الأكبر أن المسلمين استمروا بالاعتقاد انهم ضحايا، و هذا الاعتقاد هو ما قادنا الي زاوية تدمير الذات، بسبب ولادة جيل المتطرفين الذين أصبحوا مجرد قتلة في باريس و سوريا و ليبيا و العراق و كل المجازر الحاصلة في العالم العربي والإسلامي. 

اسمحوا لي ان اصحح النظرية لنعطي أنفسنا الفرصة لنصلح الأمور و نوقف الاعذار لهذه المجازر المتكررة بدلا من التعاطف معها، و إيقاف الانجراف في هذا الفهم المتخلف للدين، بدلا من متابعة العيش في ضباب الجهل والغباء (و عذرا لهذا التعبير)

يجب علينا كل المسلمين ان نبدأ بفهم مشاكلنا لنستطيع ان نصرخ بصوت عال، لا والف لا، لكل المتطرفين فقد أصبح طردهم من مجتمعاتنا و ديننا واجب علينا، قبل ان ينجحوا في تدمير ديننا. وعلينا كمسلمون ان نتبع تعاليم ديننا الأصيلة بأنفسنا قبل ان نحاول فرضها علي الغير، فديننا واضح و بسيط، دين صادق يهدي للصواب والاخلاق و حماية الأبرياء، بدلا من الأفكار المتخلفة الجوالة بيننا تحرض على التطرف والإجرام. فها نحن المسلمون ابعد الناس عن ديننا، فنحن الأقل خلقا في العالم، الأكثر كذبا في الارض، الأكثر اضطهادا للنساء والأطفال، وأكثر من احتوى و تفاخر بحكامهم الديكتاتوريين في العالم، ونحن أصبحنا أكثر المجرمين في حق الانسانية، فنحن من يقتل الابريا والعائلات، نقتل بَعضُنَا البعض لاختلاف الرأي ونقتل الآخرين لاختلاف الأديان ، ولازلنا نجد الاعذار لهذه التصرفات، بينما لازال البعض يسئ تفسير الدين لاحتواء شيوخ يلعبون بالدِّين من اجل مصالح شخصية او حكام دول لأسباب سياسية و لتعليل الأخطاء وتبرير الجرائم .

و من اهم الأسباب الآخري ضعف أغلبية المسلمين، لأننا نري الأخطاء ونغمض عيوننا، نسمع عن الجرائم و نصُم آذاننا، نشم روائح العطن في قلوبنا من قتل واضطهاد فنرفض ان نصدق تلك الحقيقة. فنحن نرى ديننا يختطف منا بيد المتطرفين والقتلة و لازلنا نتكلم عن الإسلام كدين سلام، كما كان في البدايات و كأن شيئا لم يحدث، نري مستقبل اطفالنا يختطف و لازلنا نتكلم عن المستقبل الموعود، نري صور القتل والتدمير، فيراه العالم كدين الكراهية والجريمة ويظل صمتنا على هذه الجرائم سبب في استمرار الجريمة وذنب لايغتفر. فها نحن نصف الاسلام كدين السلام بينما التاريخ شاهد اننا نحن من بدأ أو كان طرفا في كل حروب الارض، ندعي العدالة و لكن نحن ابعد الناس عنها بل حتي ننكرها علي غيرنا، نطالب و نؤمن بالمساواة و لكن ننكر المساواة لبقية الأديان لأننا نرفض بقية الأديان . 

حان الوقت لصحوة  المسلمين والإسلام، ليصرخوا بصوت عال بالرفض للخطأ و العمل جديا لمرحلة جديدة، ورفض الاّراء المتطرفة والمتخلفة تحت شعار الدين. حان وقت العلاج للصم و البكم والعمى، والعمل علي طرد المتطرفين من حياتنا و مجتمعاتنا رحتي ديننا. فهو أقل اعتذار نقدمه لهذا العالم وشعوب الارض، وأقل واجب لاستعادة الصورة المضيئة للاسلام الشريف.

 

حان الاوان لنسمع للعالم، وإلا سنصبح في عزلة الذات كالمجرمين.

حان الاوان لنتبع تعاليم الاسلام من دون تحريف و نوقف التعليل المتخلف مهما كانت الأسباب لكل التفاسير المدمرة . 

حان الاوان لاصلاح سلبياتنا قبل مطالبة الغير فعل ذلك.

حان الاوان لاحترام الرأي الآخر و حرية التعبير بدلا من قتل أصحابها مهما كان الخلاف بالراي وتعارض الاّراء. 

حان الوقت لزرع جذور الأفضل في الجيل الصاعد لاصلاح مجتمعاتنا لتماشي الحضارة العالمية ثقافيا و علميا و ممارسة الحريات. و الأهم ان نفتح قلوبنا و عقولنا لقبول و محبة الآخرين ثقافة و حضارة و دينا. 

 

 

اشعر بالعار عندما نقبل بهولاء المتطرفين كتعبير عن ديننا الحميم

اشعر بالعار عندما اري المسلمين يعللون هذا التطرّف الاعمي

اشعر بالعار عندما غالبية المسلين تخاف ان ترفض هذا الإجرم او إيقاف هؤلاء المتطرفين.

اشعر بالعار عندما شيوخ الاسلام تفتي المصالح بدلا من الحقائق 

 

اشعر بالعار عندما نستغل الحريات الممنوحة لنا في الغرب للقتل والتدمير.

اشعر بالعار عندما ارى زعماء الاسلام يضطهدون شعوبهم مما يؤدي الي المزيد من الاعذار لهذه الأفكار المتطرفة والمتخلفة.

أنا لست خائفا ان اصرخ وأقول عار علينا نحن المسلمين

 

فقد حان الوقت للصحوة ولمعرفة عيوبنا و صورتنا المشوهة والبحث عن الأسباب كحقائق صحيحة كي نستطيع بدأ عملية التغيير.

علينا ان نبدأ بإعادة المبادئ الإسلامية الصحيحة، كدين السلام و المحبة، و دين احترام كل الأديان، و تطبيق المبادئ واقعا وليس قولا كما فعلنا منذ ايام الخلفاء الراشدين. 

علينا البدأ بتطهير النفس و العقول لتعود الي مبادئ الاسلام الحقيقية وغير المشوهة. 

 

١٥-١-٢٠١٥

 

 

السوريون يتبادلون الإتهامات حول فشل جنيف ٢ 

في مؤتمر جنيف الثاني والخاص بالأزمة السورية، أخفق طرفي النزاع في الوصول أي قرارات، واتهم كلا الطرفين الآخر في هذا الفشل. حتى الولايت المتحدة وروسيا تبادلتا الإتهامات المماثلة.

 

المشكلة الكبرى تكمن بأن كلا الطرفين يزعم أنه يتحدث بإسم الشعب السوري، ناسين أن عدم الإتفاق يعني نهاية هذا الشعب حيث الآلاف قتل منذ بداية مايسمى المفاواضات، وهذا قد يعني أن الطرفين يتحاوران حول مصالحهم وليس مصالح شعبهم.

 

إن حركة سورية الغد، وبإسم كل الأصوات الوسطية الشريفة ترسل إلى طرفي النزاع وأمريكا، و روسيا، و السعودية، وإيران، نبعث الأمل الأخير لإيقاف حمام الدم الذي يسبحون فيه، نبعث الإقتراح الذي يحافظ على حقوق جميع الأطراف، و الأهم حقوق السوريين. إن هذا الإقتراح ينبع من الدروس التي تعلمها السوريون خلال السنوات السوداء الثلاثة الماضية

 

إن أملنا بالسوريين وقادتهم لم يموت، لأننا نعرف أن في كل سوري ضمير و قلب لايموت، و مامن شك أن هذا ينطبق على طرفي النزاع. آن الأون أيها السورين، اسمعوا
صوت العقل والهداية، صوت الحب والسلام

. SyriaTomorrow تعاضدوا مع حركة سورية الغد 

لإيجاد الحل الأمثل وإنهاء هذه الحرب الملعونة.

 

بإسم سورية الغد

د. أمير كبور

محضر إتفاق بين أطراف النزاع في سورية

 

برعاية ا لأمم ا لمتحدة، ووفق قرار مجلس ا لأمن الذي تم تبنيه با لإجماع رقم ٢١١٨في ٢٧ أيلول ٢٠١٣ والقاضي بأن الطريق للوصول إلى تسوية سلمية بشكل ملح جداً تم تحديده في بيان جنيف بتاريخ ٣٠ حزيران ٢٠١٢ الملحق الرقم 1( ومنذ مبادرة وزير الشؤون الخارجية في روسيا الفيديرالية، السيد سيرغي لافروف، ووزير خارجية الولايات ا لمتحدة الأميركية، السيد جون كيري، في ٧ أيار ٢٠١٣، جرت مشاورات تمهيدية مكثفة وبناء على ذلك، عقد مؤتمر جنيف حول سورية بتاريخ ٢٢ كانون الأول ٢٠١٤، وبناء عليه إتفق ا لموقعون أدناه، أطراف هذا ا لإتفاق من الدولة السورية، وبحضور ا لأمين العام للأمم ا لمتحدة والسيد ا لأخضر ا لإبراهيمي المبعوث الخاص المشترك للأمم ا لمتحدة وجامعة الدول العربية، على إصدار وثيقة إستراتيجية الأمن القومي السوريووثيقة إتفاق السلام السوري التي تعرف هيئةالحكم الإنتقالية متمثلة بمجلس الشيوخ السوري تمهيداً لطرحهما على الشعب السوري بإستفتاء عام برعاية الأمم ا لمتحدة خلال فترة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من تاريخ هذا ا لإتفاق .

 

١- وثيقة إستراتيجية الأمن القومي السوري

 

:مـقــدمـة

 

فى عام ٢٠١١ إختلف السوريون وإنقسموا وتطور الخلاف لحرب أهلية وإقليميةودولية على الا رض السورية ، فقد خلالها السوريون مدارسهم ومشافيهم ومصانعهم وتشرد الملايين منهم داخل وخارج الوطن وقتل وجرح مئات ا لألاف ، ودخل لسوريا مرتزقة بالآلاف ، نشروا الرعب والفوضى والدمار ، وإنتهت بهذه الحرب الجمهورية السورية الأولى ، التي إستقلت فى عام ١٩٤٦ بعد آ لاف السنين من خضوعها لكل القوى العظمى التي حكمت العالم على مر التاريخ ، حيث عرفوا جميعاً بأنهم ما كانوا ليكونوا قوى عظمى ما لم يحكموا أهم موقع إستراتيجي فى العالم ، والذي يربط القارات الرئيسية الثلاثة في العالم

 

:تمهيد

 

مع بداية الجمهورية السورية الثانية ، فهم السوريون معنى ا لإستقلال ا لأول ، ومعنى أن تثق القوى العظمى ممثلة في مجلس ا لأمن الدولي والعالم بالشعب

السوري ، في أن يحافظ على أهم موقع إستراتيجي في العالم بمواطنيه وأرضه ومياهه وموارده وبيئته ، وفهم السوريون معنى أن يعترفوا بالحدود الدولية لسوريا المدونة في ا لأمم ا لمتحدة دون نعتها بالمصطنعة ومن وضع الإستعمار لأن ذلك سهل دخول المرتزقة من كل صوب ودب وهيئ البيئات الحاضنة لهم والتي لم تستهجن عبورهم حدوداً تثقف السوريون على أنها مصطنعة

 

فهم السوريون أن ا لمعركة الكبرى للشعب السوري ليست مع أميركا وإسرائيل وليست مع السعودية وتركيا ولا مع إيران ، فهم السوريون أن المعركة الكبرى للشعب السوري هي مع أنفسهم ضد العرقية والجهوية والطائفية، ضد العنف والتسلط ، ضد معوقات الثقافة والتعليم والصحة وتكافؤ الفرص والعدالة ا لإجتماعية والتنمية. لذلك قرر السوريون أن حدود الدولة السورية المدونة في ا لأمم ا لمتحدة هي حدود سوريا النهائية لجميع أبنائه ضمن تلك الحدود وأن كافة السوريون متساوون في الحقوق والواجبات

 

لقد تعلم السوريون أنهم سوريون أو ًلا ، بعضهم من أصول سورية وبعضهم من أصول عربية وبعضهم من أصول كردية والبعض من أصول تركمانية وأغلبهم من أصول مختلطة تجمع بين جميع ا لأعراق في ا لمنطقة ، وكذلك يعرف السوريون أن هنالك غالبية بالولادة من الإسلام السنة وأن هنالك المسيحية التي إنطلقت من سوريا وأن هنالك طوائف وفلسفات متعددة لفهم أصول ا لأديان ، تهدف جميعها الى إحترام حقوق الأنسان ورفع شأنه وحماية أمنه . وتعلم السوريون أن الولادة من ديانة ماليست ميزة بل مسؤولية وخيار لاحق ، أولا وأخيرا ، وأن الدولة هي مؤسسة إدارة لجميع المواطنين لا تفرق بينهم ولا تنحاز لدين أو طائفة أو مذهب أو عرق بل تنحاز للحق والقانون . لذلك قرر السوريون أن دولة سورية جامعة لكل السوريين ولا تستثني أي سوري

 

وفهم الشعب السوري عواقب التط ّرف والتحزّب والدخول فى أحلاف أيديولوجية وعقائدية على حساب مواطنيه ، وفهم أن التذاكي على فئة من المواطنين لقضم حقوقهم يجعل ا لمتذاكي مخرباً للنسيج الوطني السوري . لقد فهم السوريون أن بلادهم لا يمكن أن تُحكم إلا بالحكمة والعدل والمساواة ، كل المساواة

 

كما تعلم السوريون أن على الدولة عبء حماية الضعفاء ونصرتهم وأن تجيير حماية الضعفاء لعائلاتهم فقط هو إنسحاب من ا لمسؤولية الجمعية للدولة والمجتمع

 

كما فهم السوريون أن المرآة هي نصف ا لمجتمع وأن تعطيل نصف ا لمجتمع وكبته وحصاره وتجيير حمايته بعد سن الرشد للعائلة دون الدولة وتبرير التهديد بقتل النساء ثأراً بجرائم ُربطت بالشرف يؤدي إلى إرهاب جزء كبير من ا لمجتمع وإلى إفقار الوطن وتراجعه بين ا لأمم . لذلك قرر السوريون أن دولة سورية لا تفرق في الحقوق والواجبات بين ا لمرأة والرجل

 

كما فهم السوريون أن ظاهرة إهمال الريف وفوضى المدن العشوائية والتي نمت أمام أعين الجميع دون إيجاد حلول جذرية لمتطلبات السوريين في الإسكان والبنى التحتية والخدمات العامة ساهمت في تكريس إنقسام ا لمجتمع وفي تأجيج الحرب ا لأهلية. لقد وصلت تكاليف إيصال ا لمياه للعشوائيات إلى خمسين ضعف ما يدفعه مواطنون ا لمدن المخ ّدمة بمؤسسات مياه للشرب وبنيت أحياء كاملة لا يمكن لعربات الطوارئ والخدمات الوصول إليها . لقد فهم السوريون مع بداية الجمهورية السورية الثانية أن فوضى البناء والتوزيع الديمغرافي العشوائي غير المبني على إستراتيجيات إعمار مستدامة يؤديان إلى فوضى المجتمع وإلى الحرب. لذلك قرر السوريون أن دولة سورية لا تسمح لأن يسبق العمران التنظيم وإن حصل فذلك مؤشر فساد وتعطيل لا بد من مكافحتهما

 

كما رأى السوريون أن تسيس وعسكرة الدين في سوريا وإعلان الجهاد على سوريا من الخارج ، والذي جلب معه ترخيصاً بالقصاص والسبي والغنائم ، برغم أن تلك ا لأفعال تعتبر في القرن الواحد والعشرين ، جرائم ضد ا لإنسانية ، وتخالف شرعة ا لأمم وتعيد زمن الرق والعبودية والنخاسة. فالقصاص كما شاهدناه جرائم قتل عمد ، والسبي جرائم إغتصاب ونخاسة ، والغنائم سرقة. لذلك قرر الشعب السوري طي تسيس وعسكرة الدين في سوريا لغير رجعة سواء كان الجهاد سني أو شيعي أو من أي دين أو طائفة كان ، وتجريم كل فعل تحت مسمى الجهاد المسلح ، سواء كان بالدعوة له أم بممارسته ، وأنه على المرجعيات الدينية السورية أن تجمع على ذلك علناً ودون أي مواربة ، ولو تعارضت في ذلك مع الم رجعيات الدينية في الدول ا لأخرى . إن الدولة السورية لا تسمح بتشريع القتل والإغتصاب والسرقة والنخاسة تحت أي مسمى كان

 

لقد تعلم السوريون مع بداية الجمهورية السورية الثانية أن فكرة القائد الرمز والرئيس مدى الحياة ولو تم إختياره بديمقراطية ، ولو كان أعدل الناس ، لا تحمي سوريا. وأنه في القرن الواحد والعشرين ، ومع وجود إعلام إقليمي ودولي عابر للحدود ، لا يمكن أن نحمي سوريابإختزالها بقائدرمز، حيث أن شيطنة إعلام إقليمي صغير لهكذا رمز، يخلق الفوضى وينشر التفرقة والدمار؛ لذلك قرر السوريون من أن منصب رئاسة الجمهورية يجب أن لايكون مركزالقرار وأن يحكم وطنهم مجلس حكماء وطني منتخب من كل محافظاِت الدولة، يشكل من شيوخ المهن في التعليم والصحة والقضاء والقوات المسلحة والإقتصاد والزراعة والثقافة ورجال الدين والمغتربين ، ويشكل نواة الجمهورية الثانية ، مجلس لا طائفي ولا عرقي ولاجهوي ، يصعب معه على مؤسسات ا لإعلام ا لأقليمي والدولي وغيرهم من أي قوى قد تعادي الشعب السوري تدمير سوريا مرة أُخرى

 

وتأكد السوريون مع بداية الجمهورية الثانية بأن تسييس مؤسسة الجيش والقوات المسلحة هو تصغير لدورها من حماية الوطن ، لحماية منظومة لاتمثل بالضرورة كل الوطن ، وأنه من لا يدافع عن كل الوطن ، لا يمكن أن يكون جيش الوطن . لذلك قرر السوريون فصل الجيش والقوات المسلحة عن السياسة ، وقرر أن عقيدة الجيش ، سورية وطنية ، جامعة. كما تعلم السوريون أن السلاح الفردي بيد المواطنين يحمي المجتمع وهو حق جمعي للشعب السوري في الدفاع عن نفسه ضد تغول أي مجموعة تسولها نفسها ا لإعتداء عليه

 

كما تعلم السوريون بعد أكثر من ستين عاماً من الصراع السوري ا لإسرائيلي دروساً وعبراً . فعندما إعتدت إسرائيل على الشعب الفلسطيني والسوري ، لم نحاربها لا بالعلم ولا بالتكافل ا لإجتماعي ولا بالعدل بيننا ، بل حاربناها بتربية مجتمعاتنا على الحقد والضغينة والكراهية لها ، وبتزكية النزعات العرقية والدينية ضدها ، فإنقلب الحقد علينا والضغينة أصبحت بيننا وقتلت أولادنا . لقد قرر السوريون تأطير الصراع السوري ا لإسرائيلي با لمحاكم الدولية والحوار المباشر والمعلن دون رعاية أو وصاية من أية دولة كانت وبهدف إسترجاع الجولان المحتل وكافة الأ راضي التي إحتلتها إسرائيل من سوريا فى عام 1967 بالطرق السلمية

 

كما تعلم السوريون أن الدول العظمى وإن تسعى وراء مصالحها أوًلا، إلا أنه لا يمكن لسياساتها بأن تتعارض مع العلوم ا لإقتصادية وا لمالية والمنطق السليم ، وأنه إذا ما حاججناهم بعلوم الإقتصاد ، كما تفعل دول العالم ا ُلأخرى ، دون أن نعمد إلى تعطيل مصالحهم لإرضاء إيديولوجيات وعقائد إقليمية ودولية ، ولا تمس بصلة إلى مصالح ا لمواطنين السوريين ، فإن تلك الدول لن تتمكن من أن تتعرض لأمننا لتنفيذ سياساتها. لذلك قرر السوريون إتباع سياسات تخدم مصالح السوريين الإقتصادية أولا وتقوم على حسابات علمية بحتة يمكن شرحها بالعلم والمنطق لا بناء على مصالح شخصية ضيقه أو عقائدية لا تمثل كل السوريين ، وقرروا إتباع سياسة الحياد، وخاص ًة مع القوى الكبرى ، و نبذ كل ا لأحلاف المبنية على أسس طائفية أو عرقية أو إيديولوجية

 

لقد إكتفى السوريون بالدم والقتل ا لمتبادل بين ا لأطراف ا لمتنازعة وبالدمار الحاصل خلال السنوات الثلاثة ا لماضية ، وقرروا إعلاء ا لمصالحة الوطنية وتكليف مؤسسة الجيش والقوات المسلحة بطرد كافة ا لمرتزقة والمقاتلين الأجانب بكافة السبل ا لمتاحة ، وبالتعاون مع دول الجوار ومجلس ا لأمن الدولي وتعويض ا لمتضررين الذين عانوا طيلة فترة النزاع دون ذنب إقترفوه

 

لكل ذلك ومع بداية الجمهورية السورية الثانية فقد َد َو َن السوريون إتفاق السلام السوري المرفق كميثاق وطني جامع لهم وخارطة طريق لبناء الجمهورية الثانية التي تراعى مصالح جميع السوريين وتضع سوريا موضع الحياد في الصراعات الدولية الكبرى وتقدم الحكمة على القوة والعنف ، وتكرس مشاركة الشعب السوري ونخبه الوطنية في صنع مستقبل سوريا

 

:أهداف إستراتيجية الأمن القومى السوري

 

يعد تأمين المصابين واللاجئين والمشردين من جراء الحرب الأهلية بالغذاء والمأوى والخدمات وفك الأسرى والمخطوفين ، من أولويات الأمن القومي السوري

 

:وتليها

 

١- الحفاظ على سوريا موحدة ضمن حدودها ا لمعترف بها فى ا لأمم ا لمتحدة وحماية حدودها، وأن سوريا دولة جامعة لكل السوريين ولا تستثني أي سوري من العملية السياسية

 

٢- حماية كرامة ا لإنسان السوري وحماية مكتسباته في التعليم والصحة وا لأمن والسكن والخدمات العامة وتكافؤ الفرص والعمل وحرية التعبير والتنقل وحماية سعيه في تحقيق سعادتة وإزدهاره

 

٣- تكريس إستقلال القضاء وسيادة القانون

 

٤- ضمان حياد سوريا عن ا لأح لاف ا لأيديولوجية والعرقية والدينية وإتباع سياسة خارجية معلنة تعكس رغبة سوريا فى ع لاقات سلمية وندية وحيادية مع كافة دول العالم

 

٥- تأطير الصراع السوري ا لإسرائيلي با لمحاكم الدولية والحوار ا لمباشر دون رعاية أو وصاية من أية دولة وبهدف إسترجاع الجولان ا لمحتل وكافة ا لأ راضي التى أحتلت من سوريا في عام 1967 بالطرق السلمية ، قبل عقد علاقات طبيعية معها كدولة جوار ، مع التأكيد على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بالطرق السلمية

 

٦- إعادة تكريس دور الجيش والقوات ا لمسلحة ليكون جيش لكل الوطن وليقوم بمكافحة الإرهاب وبطرد كافة المرتزقة وا لمقاتلين الأجانب بكافة السبل المتاحة وبالتعاون مع دول الجوار ومجلس ا لأمن الدولي

 

٧ - جمع الأسلحة الثقيلة وا لمتوسطة من جميع ا لميليشيات والجماعات المسلحة . ولا يحق لأحد إمتلاك أو حيازة ا لأسلحة الثقيلة وا لمتوسطة سوى الجيش والقوات ا لمسلحة. ويحق للمواطنين منفردين إمتلاك وحيازة السلاح الفردي، على أن يكونوا من غير أصحاب السوابق، ويحق لهم الدفاع عن أنفسهم بما يسمح به القانون

 

٨- تأمين ومتابعة تنفيذ بنود خارطة الطريق في إتفاق السلام السوري وإعتبار بنود إتفاق السلام السوري ميثاق وطني جامع لا يجوز تجاوزه

 

 

 

ا لمعارضة السورية                                                                   الحكومة السورية

 

 

شاهد                                                                                     شاهد

ا لأمين العام للأمم ا لمتحدة                                                            المبعوث الخاص ا لمشترك للأمم ا لمتحدة وجامعة الدول العربية

 

 

      حرر هذا ا لإتفاق بتاريخ

/ / ٢٠١٤

 

 

لجنة الأمن القومي السوري في مجلس الشيوخ

 

 

تشكل لجنة ا لأمن القومي السوري من ثلاثة عشرة شيخاً من مجلس الشيوخ ا لمنتخب وفقاً للقواعد التالية
 

١- تنتخب كل مجموعة من ا لمجموعات العشرة في مجلس الشيوخ ممثلا عنها في لجنة ا لأمن القومي

 

٢- في أول إجتماع للشيوخ ا لمنتخبين في لجنة ا لأمن القومي تعزز اللجنة بإنتخاب ثلاثة أعضاء آخرين من مجموعة القوات ا لمسلحة وا لمجموعه العدلية بحيث يصبح عدد إجمالي ا لأعضاء ثلاثة عشر شيخا

 

٣- بعد إكتمال إنتخاب جميع أعضاء اللجنة تنتخب اللجنة رئيس لها ونائباً للرئيس

 

٤- مدة لجنة ا لأمن القومي أربع سنوات ومدة رئاسة اللجنة عام واحد ويعاد إنتخاب منصب رئيس اللجنة ونائب رئيس اللجنة كل عام . وتشكل اللجنه هيكلا إدارياً لا يزيد عن مئة موظف وتقدر اللجنه موازنة خاصة له

 

٥- تجتمع لجنة ا لأمن القومي شهرياً مرة واحدة على ا لأقل إجتماعاً مغلقاً ، ويناط بها وبجدول أعمالها أمور السياسة الخارجيه وا لأمنية فى سوريا

 

٦- يحق للجنة إستدعاء أي مواطن سوري مهما كانت صفته أو مرتبته ماعدا رئيس الجمهورية ونوابه حصراً وذلك بموجب محضر قضائي له الصفه ا لإلزامية وذلك إما للتحقيق أو للأستشارة بجلسات علنيه أو مغلقه وسريه إن دعت الحاجة

 

٧- يحق للجنة إحالة أي مواطن أو ملف إلى القضاء ا لمختص

 

٨- يعد من إختصاصات اللجنه ا لموافقه على موازنات مؤسسات ا لأمن الوطني ووزارة الخارجية وكذلك أي متطلبات طارئة على ا لموازنه قبل عرضها على مجلس الشيوخ للتصويت عليها

 

٩- تنشر اللجنة فى بداية كل عام الإستراتيجية ا لأمنية المعلنة للجمهورية السورية فى الجريدة الرسمية

 

١٠- يرشح رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع أو وزير الداخلية بحسب ا لم رجعيه أسماء رؤساء ا لأجهزه ا لأمنيه ورؤساء الأفرع ا لأمنيه إلى لجنة ا لأمن القومي لتزكية التعيين من عدمه قبل عرضه على مجلس الشيوخ للتصويت

 

 

إلى متى الإنتظار ياأبناء بلدي
أطفال سورية لن يسامحونا على ماتسببنا لهم فيه من تشرد وضياع و لكن سيغفرون لنا أخطائنا إذا استطعنا أن نعود الى الحكمة والعقل في حل أمورنا